طاعة الزوجة لزوجها ::فتاوى نسائية للشيخ ابن العثيمين
http://www.safeshare.tv/w/uJfVUHWCjA
•––๑||( ينـابيع التقـوى فيمـا جمـع للنســـــاء مـن فتـوى)||๑––•
إنّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
( يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون )
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً )
( يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً )
أما بعد:
فقد منّ الله – تعالى – علينا بإنهاء مشروعنا الأول ألا وهو:
برنامج ينابيع التقوى فيما جمع للنساء من فتوى:
وهو عبارة عن جمع منوع لفتاوى النساء، جمعناها بعناية من المواقع والكتب، وقمنا بتفريغ بعض الفتاوى الصوتية.
والفتاوى جميعها لعلمائنا ومشايخنا السلفيين، وثقناها وعزوناها لمصادرها ومفتيها؛ ليسهل الرجوع لموضع الفتاوى في مصادرها الأصلية، وليطمئن المتلقي ويعرف ممن صدرت الفتوى المطلوبة.
والهدف من وراء هذا العمل جمع أكثر عدد ممكن من فتاوى النساء في مكان واحد ليسهل على المرأة الوصول لمبتغاها دون أي تعب وعناء في البحث، والسبب الأخر إيصال العلم الصحيح الموثوق للنساء، وتعريفهن بالعلماء والمشايخ الثقات؛ ليعرفن ممن يأخذن دينهن، بعد أن تصدر كل من هي ودب للفتيا وتدريس العلم الشرعي.
أقسام الفتاوى:
1. فتاوى العقيدة والمنهج.
2. فتاوى الاحتفالات والمواسم البدعية.
3. فتاوى السحر والمس والعين.
4. فتاوى الطهارة.
5. فتاوى الصلاة.
6. فتاوى القبور والجنائز.
7. فتاوى الزكاة.
8. فتاوى الصوم.
9. فتاوى الحج والعمرة.
10. فتاوى النكاح.
11. فتاوى الطلاق.
12. فتاوى العدة والإحداد.
13. فتاوى الحضانة والنفقات.
14. فتاوى الميراث والهبات.
15. فتاوى الرضاع.
16. فتاوى الجنايات والحدود.
17. فتاوى المعاملات.
18. فتاوى اللباس والزينة.
19. فتاوى الطب والتداوي.
20. فتاوى المرأة العاملة والطالبات.
21. فتاوى طلب العلم والدعوة.
22. فتاوى الإنترنت.
23. فتاوى الصغيرات.
24. فتاوى متنوعة.
للتحميل :
أو من المرفقات
فضلاً:
نرجو منكم التعاون معنا في نشر البرنامج في المواقع والمنتديات وغيرها لتعم الفائدة.
نسأل الله أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجه سبحانه، وأن ينفع به المسلمين والمسلمات في أرجاء البلاد..
أنقل لكم هذا السؤال : سائل يسأل ويريد منكم الإجابة ـ أثابكم الله ـ
زوجتى عندما آمرها بشئ لا تفعله,وتكثر الأسئلة: أين كنت ماذا فعلت؟ مع من جلست؟ كم صرفت؟ كم قبضت؟, إلى غير ذلك من الأسئلة المهم أنها تكثر الأسئلة لدرجة أنى أغضب من ذلك,عندما أخاصمها تخاصمني هي كذلك .ولما أرفع عليها صوتى فى حالة الغضب, ترفع عليا صوتها بدورها.
المهم أنها تكون متساوية معى فى كثير من الأمور وكأنها رجل .
آتى لها بالأحاديث الدالة على وجوب طاعتى لا تأبه وكذلك كلام أهل العلم ولا تبالي.
وكذلك مشكلة أخرى أنها تريدنى بأن أتقاسم معها أعمال البيت, أنا أساعدها أحيانا لكن برغبتي وعندما أتى من العمل تعبانا لا أساعدها وتغضب لذلك وتقع المشاكل,تتصرف وكأنها رجل أحيانا.
تريد محاسبتى فى كل شئ وتملي علي ما أفعل وما يجب ألا أفعله.المرجو نصيحة لأخيكم، لعل الله يهديها.جزاكم الله خيرا
المرجو منكم رفع سؤالى لأحد العلماء لكى ينصحها لعلها ترجع .
مع العلم أنها سلفية ولله الحمد,لكنها لا تسمع كلامى فى كثير من الأحيان
تفريغ جواب الشيخ أبو عمر العتيبي حفظه الله :
الجواب:
أقولُ - باركَ الله فيك- إذا كنتَ هذا السؤال توجّهُه لعالم فهذا أنا لا أستطيع الإجابة عنهُ ، أمّا إذا كنت تريد مني نصيحة - وأنا طالب علم - فأنا أجيبُ عن هذا السؤال.
فأنا سأجيب بكوني طالب علم وأنصح نصيحة ، لا لكوني من العلماء حسب رغبة السائل.
فأقول - باركَ الله فيكم- إنّ هذا السّائل يظهر أنه حديثُ عهدٍ بعُرسٍ ، ويظهر أنَّ زوجتَه تعاملُه كما تعامل إخوانَها في البيت . وهذه مشكلة دائمًا أو غالبًا ما تكون إذا كانت البنت بين إخوة لها ذكور، فإنها تأخذُ من طباعهم. أو ربما تكون أمها يعني قويّة ومتحكّمة بزوجها ، فتستفيد هذه الطباع منها. هذا موجود وبكثرة في الناس - للأسف الشديد.
وأنتَ ابتُليْتَ بهذه البلوى وهي ابتُلِيَتْ بكَ لأنك رجل مثلاً ليس كوالدها مثلاً يكون مستسلم لأمِّها . قد يكون هذا نقول - ربما.
لذلك ، أنتما الإثنان قد ابتُليتما ببعضكما، فعليكما بالصبرِ والبحث عن الحلول المرضية لله عز وجل ، المرضية لنفوسكما التي تجعل حياتكما سعيدة .
فعليكما أن تجلسا مجلس مصافاة ومجلس تحَابٍ بينكما وتنظر في هذه المشكلة رأسَك برأسها دون تدخل أيّ أحد من الأهل.
فأنتَ عليكَ حقوق وهي عليها حقوق. فأنت تأخذُ حقك وهي تأخذ حقّها. وأنت تؤدي حقك وهي تؤدي حقّها.
والمرأة خاصةً إذا كانت حديثة عهد بعرس ، فإنها تقلق على زوجها وتحبّ أن تعرف أخباره من باب المؤانسة يعني والتحابّ .والشاب إذا كان حديث عهد بعرس -قد كان من قبل -كما يُقال " داير على حلّ شعره" ، لا يسألُه إخوانه من أين ذهبتَ ،ولا من أين جئت ، ربما والده يسألانه أحيانًا .
فالشاب يريد بعد الزواج أن يكون حاله مثل حاله قبل الزواج، وأن لا يسأله أحد -كما كان في بيت أهله.
الأمر يا أخي ، خلاف ما كنت عليه.
أنت الآن كما يُقال في قفص الزوجيّة ، أليس يقولون الزواج قفص؟
أنت الآن في قفص أنتَ وهي. فكلاكما لا بدّ أن يتعامل مع القفص معاملة جيّدة.
والدنيا كما قال- صلى الله عليه وسلم- : .. سجن المؤمن وجنة الكافر.
فإذا كنتَ مؤمنًا ، تخيّل أنك في السجن وأنك مسجونٌ مع زوجتك في قفص الزوجية ، فكيف تتعامل معها؟
هكذا، كن حكيمًا - بارك الله فيك- . تنازلْ عن بعض الأشياء وهي تكون حكيمة ، تتنازلُ عن بعض الأشياء.
فإذا سألتك "أين كنت؟" " أين جئت؟" ، لا تسأمْ.
بل أنا أنصحُكَ بنصيحة، مجرد ما تأتي إلى البيت، مثلاً إذا جئتَ تدخل، تدعو بدعاء دخول المنزل بالبسملة ، ثم تسلّم على أهل البيت ثم إذا كان عندك سواك تستاك .وإذا كنتَ رائحتك "معفّنة" -يعني ليست جيدة- بسبب أنّك تعمل ميكانيكي أو تعمل معاملة يعني في الطوب ونحو ذلك، أي عمل يؤدي إلى رائحة كريهة أو كنتَ في حرٍ شديد وجئتَ ورائحتك كريهة ، اذهب إلى الحمام مباشرة بعد أن تسلّم على أهلك واغتسل .
وتعال تكلّم معها، وقل لها "أنا ذهبت إلى المكان الفلاني"، "وجعلت كذا في المكان الفلاني"، "وجاءنا في العمل المكان الفلاني" .
إحكِ لها حكايا وإذا أردتَ أن تُخفيَ شيئًا ممّا حصل في نهارك ، أخفِه ، لكن أشْعِرْها بأنّك تخبرُها بكل ما تريد. فإذا أنتَ أخبرتَها بجدولِك اليوميّ ، هي الآن تنبسط وتفرح وتعرف أين كنت ومن أين جئت. بعد ذلك ، يأتي دورها في مساعدتك.
أنتَ إذا أرحتَ المرأة من الناحية النفسيّة، هي تريحُك أيضًا من الناحية النفسيّة.
ولا تعاملك بالندّ. فأنت اكسب رضاها، جيب معكَ حلاوة ، جيب لها معكَ "بسكويت" ، جيب لها معكَ هديّة.
أحيانا كل فترة وفترة، كل أسبوع وأسبوع. هكذا ، تَحبَّبْ إلى قلبِها وعامِلْها كما كُنتَ تعامل مثلاً أخواتك الصغار أو أخيك الصغير أو حتى لو تُعامل أمك بمعاملة حسنة ، عامِلْ زوجتك معاملة حسنة.
لأننا لسنا في زمن الصحابة ، تتلو عليها الآيات والأحاديث وتكون كالخاتم في إصبعك ، أنتَ في آخر الزمان .
عليكَ -وأنت الحكيم- ، لأن الرجل دائمًا في الغالب يعني أحكم من المرأة.
فلذلك قد أشدُّ على الرجل أكثر من المرأة . لأنّ المرأة ربما أشدُّ عليها، تجلسُ تبكي وتحزن وتغضب ، الرجل يفهم مسؤولياته وكذا المرأة . وأكثر النساء- والحمد لله - إن شاء الله يفهمْن مسؤولياتهن . فأنت أحسن إليها، وهي أنا أوصيها بتقوى الله - عزّ وجل- وأنّها تريح زوجها وهو جنتها ونارها وحتى يعني يُكتب لها السعادة في الدنيا والآخرة ، وإذا جاء من العمل ، تجهّزْ له ثوبه بعد دخوله للحمام وبعد خروجه منه، تجهّزُ له المنشفة يعني تقبّلُ رأسه أو تحيِّيه بتحية طيبة إذا دخل ، وتكون معدّة له العشاء أو الغداء - حسب وقت المجيء.
المرأة لا بدّ أن تكسب زوجها. وإذا كان الزوج منقبض لا يحكي ،هي تسعدُه وتفرحه بما تعدُّ له ، ثم تقول له "ماذا فعلت اليوم؟"،"كيف كان العمل معك؟" ، "إن شاء الله ذهبت إلى المكان الفلاني؟" ، "إن شاء الله الأمور كلها تمام؟" . هكذا بكلمة طيّبة ،وربما أخبركِ الزوج بكل شيء .
فالمرأة عليها أن تكون حكيمة والرجل عليه أن يكون حكيمًا وأن يعرفوا كيف يتعاملوا وهم في القفص ، قفص الزوجيّة.
ويسأل الله عز وجل أن يوفقهم ويسددهم، وأن يجمعهم دائمًا على الخير وأن يسعدهم في الدنيا والآخرة ويكونوا أسرة صالحة لهم في رسول الله - عليه الصلاة والسلام -وفي أهله أسوة حسنة .
والله تعالى أعلم.